سعاد الحكيم
595
المعجم الصوفي
« وما بأيدينا اسم مخلص علم للذات سوى هذا الاسم اللّه ، فالاسم اللّه يدل على الذات بحكم المطابقة كالأسماء الاعلام على مسمياتها ، وثم أسماء تدل على تنزيه ، وثم أسماء تدل على اثبات أعيان صفات وان لم تقبل ذات الحق قيام الاعداد ، وهي الأسماء التي تعطي أعيان الصفات الثبوتية الذاتية كالعالم والقادر والمريد والسميع . . . وأسماء تعطى النعوت فلا يفهم منها في الاطلاق الا النسب والإضافات كالأول والآخر . . . وأسماء تعطي الافعال كالخالق والرازق . . . وانحصر الامر وجميع الأسماء الإلهية بلغت ما بلغت لا بد ان ترجع إلى واحد من هذه الاقسام أو إلى أكثر من واحد . . . » ( ف 4 / 197 ) . لابن عربي نص آخر يخالف فيه ما ذهب اليه هنا ، حيث يرى أن الاسم « اللّه » لا يدل على الذات بحكم المطابقة ، بل اسم الذات هو « الواحد الاحد » [ « راجع « اسم الذات » « اسم مرتبة » « اللّه » ] . كما نلاحظ ان ابن عربي لم يوضح في النص السابق الأسماء التي تدل على التنزيه فننقل مقطعا آخر من الفتوحات ج 2 ص 57 : « فالأسماء التي تطلب التنزيه هي الأسماء التي تطلب الذات لذاتها . . . فأسماء التنزيه كالغنى والاحد وما يصح ان ينفرد به . . . » . وهكذا نجد ان ابن عربي قسم الأسماء إلى أصول خمسة . واعتبار التقسيم عنده يشبه إلى حد بعيد كلام الفخر الرازي في الاعتبار الأول لتقسيم الأسماء في كتابه مفاتيح الغيب . ونستخلص من كلام الفخر الرازي ان الاعتبارات المرعية في تقسيم الأسماء ستة : الاعتبار الأول : الاسم اما ان يكون اسما للذات ، أو لجزء من اجزاء الذات أو لصفة خارجة عن الذات قائمة بها . اما الذات فهو الاسم اللّه ، واما اسم الجزء فهو محال في حق اللّه تعالى ، يبقى اسم الصفة التي تقسم أربعا : حقيقية مثل الوجود والحياة ، إضافية مثل الخالق . . . سلبية مثل قدوس ، وما يتركب عن هذه ( الاقسام ) الثلاثة . وينتهي إلى القول بان الإضافات والسلوب غير متناهية « فيحصل بسبب هذين النوعين من الاعتبارات [ الإضافات والسلوب ] أسماء لا نهاية لها للّه تعالى ، لان مقدوراته غير متناهية » . وغني عن المقارنة تقسيم الرازي في هذا الاعتبار الأول بتقسيم ابن عربي الأسماء إلى خمسة . اما الاعتبارات الخمسة الباقية التي يوردها الفخر الرازي فمنها تقسيمات للمتكلمين والفلاسفة . . . فالمتكلمون قسموا الصفات إلى ثلاثة أنواع : ما يجب وما يجوز وما يستحيل ، وهذا التقسيم في الصفات أدى إلى وجود أسماء محصوصة لكل نوع . اما التجربة العقلية الفلسفية فتمدنا بأسماء للخالق فهو محدث للأشياء . . . مرجح . . .